تخطّي إلى المحتوى الرئيسي
الزمان أنفو (نواكشوط): في موقف يعكس عمق الصداقة والتضامن الإنساني، نشر بالاس (BALAS) رسالة مساندة لصديقه الدكتور محمد ولد محمد الحسن، رداً على رسالته المفتوحة المعنونة «الصمت ليس تنازلاً»، التي وجه فيها نداءً إلى رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، وإلى شخصيات سياسية ووطنية، من أجل الاستماع إلى قضيته ودراسة مطالبه والرد على مراسلاته. وفي رسالته التي اختار لها عنوان «صرخة من القلب لا ينبغي أبداً أن تضيع في صمت»، دعا بالاس أصدقاءه ومعارفه، والمسؤولين السياسيين وأعضاء الحكومة وكبار الموظفين والشخصيات المؤثرة، داخل موريتانيا وخارجها، إلى المساهمة في إيصال نداء صديقه إلى الجهات المعنية، ولا سيما رئيس الجمهورية. وأكد بالاس أن موقفه لا يستند إلى مجاملة أو مصلحة، ولا يتضمن مطالبة بمنح صديقه امتيازاً خاصاً، وإنما ينبع من الصداقة والتضامن والإيمان بحق كل إنسان في أن تُسمع قضيته، وتُدرس حججه، ويحصل على رد واضح بشأنها. وشدد على أن العدالة لا تنتقص من مكانتها حين تصغي إلى أصحاب المطالب، بل تزداد رسوخاً عندما تتيح للجميع فرصة عرض قضاياهم، بعيداً عن الأحكام المسبقة والمصالح الشخصية. كما استحضر بالاس ما وصفه بالتجربة الإنسانية المؤلمة التي يتقاطع فيها مساره مع مسار صديقه، معرباً عن رفضه الاعتقاد بأن أبواب الحوار قد أُغلقت نهائياً، ومتمسكاً بالأمل في أن تسهم المبادرات الجادة في إنهاء وضعية طال أمدها، وإعادة الثقة وفتح الطريق أمام حل منصف. ووجه نداءً مباشراً إلى رئيس الجمهورية، ملتمساً منه منح الدكتور محمد ولد محمد الحسن فرصة لعرض قضيته، والاستماع إليه، ودراسة حججه بحياد، وتقديم رد بشأنها، معتبراً أن الإصغاء المسؤول قد يكون مدخلاً إلى التهدئة واستعادة الثقة. وختم بالاس رسالته بدعوة أصدقائه ومعارفه إلى إعادة نشر النداء وإيصاله إلى كل من يستطيع المساهمة في بلوغه الجهات المعنية، مؤكداً أن المسألة، في جوهرها، لا تتعلق بشخص واحد فحسب، بل بقيم العدالة والتضامن والاعتراف بالجهود وصون الكرامة الإنسانية. وتكتسب هذه المساندة دلالتها من كونها تأتي استجابة لنداء علني وجهه الدكتور محمد ولد محمد الحسن، الذي يقول إنه اختار بعد سنوات من المراسلات والمساعي الإدارية أن يطالب علناً بدراسة قضيته، مؤكداً تمسكه بالحوار والقانون، ورفضه التخلي عن قناعاته أو الانجرار إلى المواجهات. رسالة بالاس الأساسية واضحة: لا يُطلب إصدار حكم مسبق، ولا منح امتياز، وإنما إتاحة الفرصة للاستماع ودراسة الوقائع والرد عليها؛ فليس من العدل أن يظل صوت يطلب الإنصاف بلا جواب. — الزمان | Lakhbar